الشيخ الجواهري
407
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وكذا لو استثناها البائع أو اشتراها خاصّة من دون الأصول مشتر . و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ الخيار بيد من له الثمرة ، فإن تمّ وإلّا كان القول بالتعيين متجهاً [ 2 ] . ولذا كان الحكم فيما لو اعتاد قوم على قطع الثمرة قبل أوان بلوغها تنزيل الإطلاق عليه [ 3 ] . وكذا لو تعارف عندهم بقاؤها إلى ما بعد ذلك نزل عليه أيضاً [ 4 ] . ولكلّ من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجرة مع المصلحة له ، وانتفاء الضرر عن الآخر ، ولا يجب على البائع السقي ، وإن وجب عليه التبقية المنصرف الإطلاق إليها وما عداها إنماء لا يجب عليه . نعم يجب عليه التمكين منه مع الحاجة ، وعدم ضرورة . فلو تلفت بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه ، وإن منع ضمن ، وكذا لو تعيّبت . ولو تضرّرا بالسقي معاً منعا منه ، ولو كان يضر أحدهما وينفع الآخر فقد تقدّم للمصنّف فيما يندرج في المبيع ترجيح مصلحة المشتري ، إلّاأنّه فرض المسألة في بيع الأصول وبقاء الثمرة للمالك . والظاهر أنّه لا فرق بين المقامين . فالتحقيق حينئذٍ ما تقدّم هناك ، كما أنّه تقدّم أيضاً تحقيق الحال فيما لو استلزمت التبقية ضرراً كثيراً على الأصول ، فلاحظ وتأمّل [ 5 ] . ( و ) كيف كان ففي مفروض مسألة المتن جميع ( ما يحدث بعد ) تلك الثمرة الموجودة عند ( الابتياع
--> ( 1 ) انظر الوسائل 18 : 234 ، ب 11 من بيع الثمار . ( 2 ) القواعد 2 : 34 - 35 . ( 3 ) القواعد 2 : 34 .